أذكر مرة ؛ و انا بالصف الخامس ابتدائي ، حصلت حادثة بين فتاة صغيرة في المدرسة مع إحدى المعلمات المسيحيات ، لا أذكر تفاصيلها بالضبط .
لكن خيالي الذي لم يتجاوز ال 11 عاما وقتذاك ، اعانني لاعيد حياكة القصة و روايتها و كأنها حصلت معي مع اضافة بعض المنكهات لرفع مستوى التشويق في القصة لا أكثر ولا أقل ، فاضفت تفاصيل تشي بعنصرية تلك المعلمة و أخبرت بها خالتي التي كانت تدرس الشريعة ؛ فما كان منها إلا أن قامت في اليوم التالي بالمجيء إلى المدرسة دون أن يطلب منها أحد ذلك و توبيخ المعلمة و تقديم شكوى عنصرية بحقها !
ذهلت في اليوم التالي بقيام المعلمة بالسؤال عني لتتعرف إلى شكلي فقط فلم يسبق لنا أن تقابلنا أساسا من قبل !
إلى اليوم .. أحاول تفسير موقف خالتي التي وثقت بخيالي إلى حد تكليف نفسها بشكوى المعلمة و توبيخها فلو أنها كانت امي ، لطوت سجل الحكاية كان شيئا لم يكن ، لماذا لم تتأكد ؟ لماذا لم تسمع الرواية الأخرى ؟ هل حملتها العنصرية على كل هذا ؟ أسئلة لا زالت تراودني !
المهم أن القدر وحده لم يجعلني التقي بهذه المعلمة بعد ذلك ، لكن ربما الآن أبناؤها هم أشد الكارهين الحاقدين على الإسلام و المسلمين ..
أعلم تماما أنني لو كنت راشدة انذاك لبقيت احمل وزر هذه الحادثة حتى مماتي نفسيا و شعوريا !
ميلادا" مجيدا" لمن جاورنا و احسن الجوار و صاحبنا و احسن الصحبة و لم تتلخص أيديهم بدم أي انسان على هذه البسيطة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق