[أرخصوها .. بالتَرْك ,,]
>> مقدمة
اليوم هو الأخير من السنة الهجرية الأولى بعد الألف وأربعمئة وثلاثين ,, هي عمر الدعوة .. ألف عام وقريب النصف ألف ,,لكن كم منها يحسب من عمرها اذا ما قمنا بحذف السنوات التي أضاعها المسلمون في لت الكلام وعجنه وطحنه ثم .. سوقه نحو القمامة ؟ لا أدري !! لكن ما أتأكده هو أن المئة سنة الاخيرة تحسب في سلة المهملات تلكْ !! لطالما استوقفني اهتمام البعض بالبرامين والبرامات ,, أما سمعوا الفاروق يقول أرخصوها بالترك ؟
فكرة !!
هوَ -رضي الله عنه- قالها باللحم حينما غلا ثمنه ,, أي اتركوها ولا تقبلوا علي شرائها فيرخص سعرها ,, و على اعتبار أن في وقته -رضي الله عنه- لمْ يكن ما يسمى بحقوق الملكية ,, فارتأيت شخصياً أن أؤوّل ذاك القول لمعنى أكثر عموميّة ,,فأي شيء لا يعجبك لا بل قدْ يضايقك .. فقط اتركه ولا تشغل نفسك بالتفكير فيه !! وستلحظ أنه بعد مدة وجيزة قد ذاب وتلاشى هوَ وأثاره..
>> توضيح
فمثلاً حينما نسمع شخصاً يكثر الرغيَ فيما لا يعجبنا .. لمَ لا نرخص أفكاره الغبية .. بالترْك أو كما يقول العامة بالتطنيش!!
شعور الإرخاص ذاك لا يريحنا فقط من التفكير بأن شخصاً قد قالْ ,, ثم نضيع وقتاً وجهداً بتفسير الماَل ..بل ويمنحنا شعوراً بلذة التسفيه والتعالي على الأشياء الغبية والسفيهة وذات المحتوى الفارغ أو حتى تلك التي تأتي على أعراض الناس وعوراتهمْ ..
الفكرة أن نحافظ على علاقاتنا ومشاعرنا لتكون أسمى من أن نخدش نقاءها بقليلٍ من مناوشات ونقاشات بيزنطية سخيفة !! فنتركها .. ونكسب حباً أبدياً .. يصوغ حياتنا بالفرحْ
>> شاهد من السيرة
لوْ أن المسلمين أرخصوا في حادثة الإفْك الكلام غير الواعي وغير المصدق واللامنطقي عن السيدة عائشة ثمّ تركوه لما حدث ما حدث ,, و لمات القائل غيظاً من لحظتهْ !! لكنه القيل والقال وكثرة السؤال !!
>> فائدة
ويمكن أيضاً لهذه النظرية أن تنسحب إما على الشخص فنهْمله جملة وتفصيلاً إن كان ممعناً بالأذى .. أو نقتصر في اسقاطها على واحدة من أفكاره لا أكثر !! فإن حديثاً لا يعجبنا لا يستحق منا عناء تفنيده بدلاً من عناء الاتيان بخير منه ,,
>> مخرج
في محاولتي لاستجداء نهاية جميلة لعام لا أذكر إلا أنه كان نقطة مهمة في حياتي القادمة والسابقة وفاصلة لا يمكن لي أن أتذكر حياتي الجامعية بعد ثلاثين أو أربع وثلاثين سنة دون أن أتذكر المخاضات العسيرة التي أعادت ولادتي من جديد لمْ أجد بُداً من الكتابة ,, فقد أضحت وسيلتي لنقل شهادتي عن نفسي الان لنفسي بعد ثلاثين عاماً,,
>> على الهامش
تُرى كيف أبدو بعد ثلاثين أو أربعٍ وثلاثين عاماً؟
ودمتُ أنا ومن يحبني بودٍّ من اللهِ يُسْقَى ,,
:"))