ترى كيف نسينا أحلامنا السرمدية؟
و كيف فقدنا شهيتنا فجأة ، و كف عنا بذخ الاحلام ؟
أي عوار احتملت أحلامنا المستحدثة...
و أي وهن هو وهنها...
و اي سقوط سقطت ، حتى التصق سقفها بالأرض!
فقدت أرواحنا اشتهاءها للجنة ..
فقدت استلذاذها بنظرة لوجهه الكريم!
فقدت اشواقها المبثوثة في كل سجدة ..
كيف اختفى التياعنا للشهادة؟
و زاحمت دعاءها ؛ كل الادعية؟
أكان شوقا كاذبا ؟
أم أننا اضعناه في أزقة التفاصيل؟
و اختفى اللهيب مع الريح ؟
كيف ضاقت بنا السماء و قنعنا بالقاع؟
و رضينا بالدون من الفرح و الاشتياق!
يا صديق ..
بالله أخبرني ..
كيف اضعنا حلم " ظله " يوم لا ظل إلا ظله ؟
و قد كان أوهن العهود و أسهلها!
ألم نتعاهد أن نتعهد حلمنا الصغير بالسقيا ؛ و ان ضاق بنا السبيل و انعدم اللقاء؟
ما حيلة المشتاق ان ضاع و أضاع؛
ما السبيل للعودة و الفؤاد من الغياب ملتاع؟!