السبت، 19 سبتمبر 2015

ابتلاء بالعجز و الكسل !

الذين يبتلون بفقد الصحة أو الأحبة أو المال أو بابن عاق أو زوج ظالم أو ملك فاجر؛ دائما ما ينظرون إلى الذين لم يفقدوها ؛ بنظرة تشكك في عدل الله
أن: لماذا ابتلى انا ولا يبتلى فلان بأي نوع من الابتلاءات ؟
و لولا تثبيت الله لهم و بث اليقين في نفوسهم لفقدوا عقولهم أو إيمانهم أو نفوسهم ..
و هم لا يعلمون أن الناس قد يبتلون في دينهم أو بمعصية السر التي تذهب حسناتهم و لو كانت كجبل أحد !
لا يعلمون أن الذي ملك صحته و ونفسه و حريته و عقله و اسرته؛ثم عجز عن تحقيق الخلافة و الدعوة إلى الله ؛ هو مبتلى" بالعجز !
لا يعلمون أن بعض الناس يؤخر ابتلاءهم فيختم لهم بسوء !
لذلك ندعو في أذكار الصبأح و المساء : نعوذ بك من العجز و الكسل
مع الاستعاذة من الهم و الحزن و غلبة الدين و قهر الرجال !


..

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

سنافر زواج!

في اللحظة التي يعرض رجل ما على الفتاة أمره ، برغبته بالزواج منها
تدخل الفتاة في دوامة من حالة اللاثقة .. فهي .. و ان كانت تعرف الرجل مسبقا ؛ فإنها لا تعرفه إلا في حدود اجتماعية أو رسمية أو زمالة بعيدة ؛ ضيقة و لا تعكس بالضرورة ما تحتاجه الأنثى لتثق بالرجل انه الزوج الأصلح لها ..

فتتمهد علاقتهما بالتعارف ؛ تستنجد بكل ما أوتي علم الفراسة من مبادىء ، تعلمها كيف تستنبط خلق الرجل الحقيقي و اطباعه، ليطمئن العقل و يقتنع
ثم تستنجد بعلم النفس محاولة" الحصول على أكبر عدد ممكن من نقاط الالتقاء و التكامل بينهما لتطمئن النفس ما استطاعت و تبدأ بقبول هذا الغريب ..
ثم تحاول منح روحها الاطمئنان بالاستخارة. . على أن هذه المحاولات الثلاث تبقى نظرية ؛ و تحتاج لاختبارات فعلية تثبتها أو تنفيها المعاشرة بينهما ..
و أول هذه الامتحانات الأصعب على قلب كل فتاة هو سؤال:
أهذا الرجل الذي أمنحه ميثاقي الغليظ؟
و إجابة هذا السؤال تكون في فترة الخطبة قبل الزفاف
فإن اطمأن الفؤاد و رسى الهوى ؛ و احست النفس أن هذه الروح هي سكنها ؛ جاء الامتحان الأصعب ..
فتساءلت الروح ..
ءالآن يمكنني أن أضيف روحا" جديدة لروحي؟
أهذا الذي يمكن لي أن أضيف اسمه إلى قطعة مني؟
فعلا .. لا افتراضا" ولا تأويلا"
أهذا الرجل الذي أحب أن يقترن بي بطفل ؛ يحمل سمته و روحي
و اسمه و فؤادي ؛
أهذا الرجل الذي افتخر بكونه أبا لابني؟
هل حان الوقت ليتوثق الميثاق الغليظ بيننا ؛ بميثاق اغلظ؟
بطفلنا الصغير؟
إن كنت أمنته على نفسي .. فهل آمنه على نفسي و نفس أخرى ايضا؟

هل هذا الرجل الذي سأفتخر بأن ابني نسخة عنه؟
أم سيكون نسخة معدلة؟
إن كنت مضطرة في يوم ما لنسف صورة أبيه لاجنبه عادة سيئة ما
أو كنت لأقول له لا تقلد اباك
أو لا تفعل كذا .. لا أريدك أن تتعود على هذا مثل اباك ..
و إن كنت مضطرة لحمل هم التربية على اكتافي وحدي ..

إن كانت مشاكلنا اليومية الصغيرة تنتهي كل مرة بحقد مورث
أو كانت تنتهي كل مرة بشكل أسوأ من سابقاتها
فهل سنحتمل ظروفا جديدة ؛ تزداد فيها خلافاتنا و تحمل مزيدا" من نقاط الاختلاف ؟
إن لم نعتد من الآن ؛ من اللحظة التي تكون خلافاتنا أقل ما يمكن على تقبل الآخر و النظر لنصف الكأس الممتليء ؛ فماذا نحن صانعون إذ الظروف اعقد؟

و ان كنت أعلم أنه لن يساندني اذا ضعفت
أو إذا لم يقدر ما انا فيه من وهن على وهن
أو إذا لم يرعوي في' الهم و الالم الجسدي و الإرهاق الروحي و الخوف من مضاعفات الحمل و الولادة و التربية
و لم يقبلني بما سيحل بي .. و بمظهري الجديد
و اختلال اهتمامي به بوجود مخلوق آخر يحتاج أضعاف ما يحتاجه هو مني
إذن فقد فشل الاختبار الثاني !

إما أن الوقت لم يحن بعد ؛ و لا يسمح طور العلاقة بيننا بوجود علاقة منافسة جديدة ؛ و يحتاج وقتا أطول لتصبح علاقتنا أعمق و أوثق
أو أنه ليس الشخص المناسب ليكون أبا لأطفالي

يمكن للاختبارات اليومية أن تحدد إجابة التساؤل الثاني
أن تجيبها بصدق و وعي و عقلانية .. بعيدا كل البعد عن العاطفة المتأججة  و قريبا كل القرب من العاطفة المستقرة في عمق العقل المتزن.

و في وسط كل هذه المعمعة. .لا يمكن للفؤاد الا ان يتشبث بالدعاء
أن يأوي لركن شديد


ربنا .. هب لنا من ازواجنا و ذرياتتا قرة اعين. . و اجعلنا للمتقين اماما" ..