الخميس، 16 يناير 2014

بدرٌ رفيق

و ماليَ أرمق البدرَ لثلاث ليال ,
يتربع السماءَ و يجاور الزهرة برفقِ باذخ ..
 
ثم يخفقُ في سري خافقٌ على حين غرة , 
مترنماً :
يا من سموتَ مكرماً كالشمسِ في كبدِ السما ~
..
ياه !



السبت، 11 يناير 2014

إيتـِـني الحكمة ~



و كنتُ اكثر من دعاء , إيتني اللهم الحكمة , و مَن أوتيها فقد أوتي خيراً كثيراً , في وقت اشتد بي الحال , فلا مرجعية و لا قدوة و لا استاذ .. و كنتُ اخشى الاخطاء , ألاطمُ الامواج وحدي ..

ثم وقفت هنيهات .. ما هي الحكمة ؟ ما الذي اريده منها بالضبط ؟

تحكُم >>
حتى ردني الزمنُ مرة اخرى لذاتِ الحال , ألاطم وحدي , افقد المرجعية و القدوة , و اعاني شيئاً من الفراغ ,
و اذ برجل يتحدث كفيلسوف اغريقي عتيق فيقول :
الحكمة أن تصلَ لمرحلة تتحكم فيها , بما تفكر , و بما تقول , و بما تفعل ..
تحكم بخواطرك , بافكارك , بمشاعرك , بردات فعلك
هوَ اذن , ما أجبتُ به مرة عن رسالتي تجاه الفتيات في العمل التطوعي فقلت :
ان اعلمهنّ كيفَ يُحكمنَ السيطرة على انفسهن , فمن يقود نفسه , يقود العالم !

لا-حضور >>
و يدهشني كم يحكمُ البعض السيطرة على تفكيرهم فلا شيء يشذ بهم عن الفكرة اثناء الحديث عنها
و لا يشتت انتبهاهم فكرة ثانوية او ردات فعل جانبية , يستطيعون لملمة شعثَ أنفسهم بسرعة و لا يغيب عنهم أي تفصيل 
لا بدعوى النسيان و لا بدعوى الهرَم .
قال الشيخ علي ابو الحسن : لا تقُلْ لمن سألك ماذا تغديتَ في الامس , لا اعلم او نسيت .. كن حاضرَ الذهن غير مشتت .. نعوذ بكَ اللهم من اللا-حضور !
لا تدع شيئاً يفوتك , حلل اخطاءك , دقق النظر بها و اخرج بنظرية , و استنتاج و اربطها بحل و بمُسببات ..
كنْ مقنعاً جداً حينما تحدثُ ابنك بها , عميقاً و تستحقُ الاستماع ..
تفرُد >>
يقول سقراط عن الحكمة : "هي الوعي بحدود المعرفة الشخصية"
فالقدر الذي نعلمه ضئيل جداً مقارنة بما يجب ان نعلمه, على أن يصبحَ هذا الضئيلُ كثيراً في شيخوختك !
فلا يعقل أن تصلَ الخمسين و لم تبدأ بعقدِ ثمارك , و انتاجها , و تصدير نظرتك الخاصة الشاملة الفريدة عن الكون للاخرين ..
و أي حكمةٍ ستحوذُ في شيخوختك , إنْ أضعتَ شبابكَ فيما ليسَ لك ؟ في حياة هي ليست حياتك و انت لستَ لكْ ؟!

..

إيتينيها يا رب , إنْ كتبتَ لي عمراً أو بقيةٌ منه

الجمعة، 10 يناير 2014

أي عام ؟

و توالي الاحداث يقلقُ هذا العام !
كنتُ اتساءل ,
اذا كان الناس في كل عام يفتنون :
[ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ] ..؟

كيفَ سيكون شكلَ الفتنة هذا العام ؟
و على أي برٍ يرسي بي ذاك الابتلاء - او الاثنين ؟

يبدو أنه عامٌ مثقلْ ,
 يشبهُ عامَ الحديد ..
فتتماثلُ في عمري مُزدَوِجاتُ السنين ,,

يا ربنا !

أفنان ~ بابُ الحديدِ يرثيها !

" الله يرضى عنك رضى يدخلك الفردوس الـأعلى يمّا يا أفنان "
:

كنت أفكر من سيذكرُ ؛ فيستغفر لها بعد الموت ,
سنذكرها حيناً ثم تأخذنا الدنيا مرة أخرى و ننسى ,
حتى وقفتُ على دعوة أمها ,
أي رضىً ذاكَ الذي يغشيها الـآن ؟
ثم تتبعُ الدعوةَ : و قدْ رضيتُ يا رب , و قدْ رضيتْ ~
كل ما في الموت حق ,,
كل ما في الموتِ قريب
كل ما في الموتِ عزيز ..
..
كنتُ احسُ بنهشة موتٍ قريبة
لم أتخيلها بهذا الشوق الباذخِ القرب

الآن نرثيها و نرثي هبة ,
اثنتان من ذاتِ [الشلة] ..!
يا ربنا !

..
و خذني لباب الحديد ,
أوفي وصالَها و أهديها الدعاء 
 و امسحُ الدمعَ عن خديْ المكلومة 
و آخذ عنها برفقٍ ذاكَ العتاب 

..
اللهم اغفر لها و ارحمها و تجاوز عنها
و ارزقها نعيماً لا ينضب
و جنة عرضها السماوات و الارض 

الأربعاء، 1 يناير 2014

2014

اما الثالثَ عشر بعد الالفية الثانية ,

فيهِ ازدحمَ الانجازُ و العسرُ و الاماني
و انقضى في ستِ اشهر منه ,
ما نويتُ انجازَه في ثلاث اعوام ..
له الحمدُ يرفل بالرضا ,
له الحمدُ بقدر ما أوتينا من قوة
بقدر ما اتسعَ الكون لكل البشر
بقدر ما وهنت الامة و اقتاتتْ دمَ ابنائها

عامٌ فيه اعيدَ للقضايا ترتيب اولوياتها
و للانتماء تأصيله
و للحلمِ في حضنِ نهضة الامة مكنوناً مكانُه

عاميَ القادم
أمانيَّ أمَميَّة ~ لا شيء لي
:")

أما عاميَ الفائت
فالسلامُ عليهِ حينَ ابتدا
و حين انقضى
و حينَ يشهدُ علينا
خمساً و ستينَ و ثلاثاً مئويّا ~