الخميس، 31 ديسمبر 2015

2015 .. عام الثورة و النضال !

اختزل عامي
بخير ما اختتمه به ؛
ثورة على ذاتي التي سمحت للآخرين ان يستهلكوا بعضها و يقتاتوا خيرها و يعظموا أسوأ ما فيها ان وجد و ان لم يوجد ابتدعوه و البسوني اياه من حيث لا احتسب !
هو نضال علمت خيره مباشرة ؛ انا التي عانيت في تلافيف من تقييم الآخرين و جعلته يعلو تقييمي لذاتي
الحمد لله الذي وهب لي صفاء ؛ رفيقة النضال الحقة !
ولا يحق لي أن اصنف اي انسان بأنه رفيق ثورة و نضال كما هي ..
و الحمد لله الذي وهبني اسامة .. فكان نعم المعين و نعم الكتف و نعم المحفز ..
الذي وقف كثيرا مع ذاتي وحماها من جلدي لها !
 :")
2015 .. عام الثورة و الغضب !
الحمد لله حمدا" لا ينقطع ابدا 

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

كريسماس

أذكر مرة ؛ و انا بالصف الخامس ابتدائي ، حصلت حادثة بين فتاة صغيرة في المدرسة مع إحدى المعلمات المسيحيات ، لا أذكر تفاصيلها بالضبط .
لكن خيالي الذي لم يتجاوز ال 11 عاما وقتذاك ، اعانني لاعيد حياكة القصة و روايتها و كأنها حصلت معي مع اضافة بعض المنكهات لرفع مستوى التشويق في القصة لا أكثر ولا أقل ، فاضفت تفاصيل تشي بعنصرية تلك المعلمة و أخبرت بها خالتي التي كانت تدرس الشريعة ؛ فما كان منها إلا أن قامت في اليوم التالي بالمجيء إلى المدرسة دون أن يطلب منها أحد ذلك و توبيخ المعلمة و تقديم شكوى عنصرية بحقها !
ذهلت في اليوم التالي بقيام المعلمة بالسؤال عني لتتعرف إلى شكلي فقط فلم يسبق لنا أن تقابلنا أساسا من قبل !
إلى اليوم .. أحاول تفسير موقف خالتي التي وثقت بخيالي إلى حد تكليف نفسها بشكوى المعلمة و توبيخها فلو أنها كانت امي ، لطوت سجل الحكاية كان شيئا لم يكن ، لماذا لم تتأكد ؟ لماذا لم تسمع الرواية الأخرى ؟ هل حملتها العنصرية على كل هذا ؟ أسئلة لا زالت تراودني !
المهم أن القدر وحده لم يجعلني التقي بهذه المعلمة بعد ذلك ، لكن ربما الآن أبناؤها هم أشد الكارهين الحاقدين على الإسلام و المسلمين ..
أعلم تماما أنني لو كنت راشدة انذاك لبقيت احمل وزر هذه الحادثة حتى مماتي نفسيا و شعوريا !

ميلادا" مجيدا" لمن جاورنا و احسن الجوار و صاحبنا و احسن الصحبة و لم تتلخص أيديهم بدم أي انسان على هذه البسيطة ..

السبت، 19 ديسمبر 2015

شقوق !

ليست المشكلة في الأحداث العظام التي لا تميتك؛ بل تقويك و تجعل منك صلبا ؛ بل بتلك الحوادث الصغيرات .. التي تحدث شقوقا" و تصدعات في خفايا روحك .. بعضها صغير نعم؛ تراه و تستصغره ولا تدرك كم من العمق هو ..
يهز إيمانك بك ؛ إيمانك بالله ؛ إيمانك بكل ما كنت تعتقد بأنه صلب و قوي .. يصبح بين فينة و أخرى هشا .. تنفثه أي ريح من أي اتجاه أتت !
ثم و الانكى من ذلك .. ما تقوم به من محاولات سريعة لشرعنة حلولك الانسحابية التي تخالف في لحظة واحدة كل ما آمنت به يوما !
إنه ضعف مقنن .. مقنع و يملك وجها" أليفا" و لطيفا" و متسامحا" مع كل شيء إلا ضميرك و عقلك الواعي ..
عكس ذلك الوجه النضالي الكالح العجوز الصلب المثير للمشكلات مع الآخرين .. كل الآخرين  !

كل تلك النظريات المسالمة السهلة تملأ الشقوق مرة بعد مرة ..
حتى تفقد ذاتك و تعيش متجنبا الآخرين و وجع الراس الذي يأتيك منهم ..
حتى تصل إلى مرحلة لا تملك فيها نفسك و لا أي شيء يتعلق بها !
تصبح تجمعا" كبيرا لعدد ضخم من الرقع .. من الشقوق المرتقة ؛ تصبح شيئا" ليس انت ..

الجمعة، 18 ديسمبر 2015

مواساة!

من المنصف جدا" و في الواقع هو نعمة ؛ أنني لا أجيد المواساة !
يكفيني شخصيا نضالاتي الداخلية التي أخوضها وحدي ؛ و لا ينقصني ابدا مهما كانت حالتي النفسية متزنة و مرنة و إيجابية أن أسمع مشاكل الآخرين و مآسيهم

غالبا و بنسبة 90% من هؤلاء يفرغون جعبتهم من السلبية أمامك و يقفون شامخين اقوياء خلف ظهرك ؛ فتكتئب انت و يبدأ اللاوعي بخلق المشكلات لك و ينتصرون هم !

اما ما بقي .. آل 10% .. فهم المتورطون حقا و الذين يحملون سمت ضعف بشري طبيعي حقيقي و تملك مفتاحا حقيقيا أيضا لدعمهم و اجتيازهم لمآسيهم بطريقة منطقية و عقلانية !

لذلك لا أصرف وقتا في التذمر ، أستطيع خوض معركة حقيقية داخل عقلي ؛ تكون أحيانا منصفة كبرلمان ديموقراطي و أحيانا قمعية كانقلاب عسكري ؛ لكنها في المحصلة لا تخرج إلا بطرف منتصر بقرار واضح و صريح
دون الحاجة البكاء طويلا لاستجلاب شفقة من هنا أو هناك !
أيضا لن أهدر وقتي ابدا في أي مواساة أن لم اضمن قبلها أنها ذات تأثير حقيقي و مجدي و لا يضر بي بالدرجة الاولى ..

الخميس، 17 ديسمبر 2015

دبر لي يا رب ..

في اللحظة التي توقن فيها انك لا تمشي باتجاه الهدف و انك فقدت بوصلة ما تقوم به ؛ عليك بالتوقف مباشرة عن ملاحقة هذا الهدف و إعادة تقييم التجربة .

كأن اكتشف انني ما عدت احقق الخلافة من خلال عملي المهني ؛ و انني استنفذ طاقتي ؛ فلا حظيت بشرف دنيا و لا كسبت أجر الدين !!

أستطيع القول أن الرسائل الإلهية واضحة في هذا الشأن ؛ أعلم هذه الحالة جيدا ؛ مررت بها قبل أربعة أعوام حين احترت في أمر مادة ال SP ثم فشلت فيها فشلا ذريعا إذ عملت بعكس كل ما تيسر لي فهمه من أجوبة الاستخارة !
..
رب دبر لي .. فإني لا احسن التدبير ..

السبت، 12 ديسمبر 2015

فقد

إذن !
تحين تلك المساءات مجددا" .. تلك التي تفقد فيها ذائقتك تجاه كل شيء
تكره الوحدة و تدمنها
تحتاج الخلطة بالآخرين لتخرج روحك من رتابتها؛ لكنك تمقت كل اللقاءات أيا كان شكلها
يثقل فؤادك' الحديث ما قل منه و ما كثر .. يصبح خارجا" عن قدرتك على التحمل أو التجاهل .. و كلاهما يزيد من خمول روحك ~
تشتاق حديثا" أو اثنين .. و تعلم أن الوصل' محال ..
الليل يخيم في كل مكان .. لا شيء يدعوك لإيقاظ النور في قلبك و لا شيء يدفعك لتكون من مستغفري الأسحار..
البرد لا يترك مجالا للشك بأنك عاجز .. تغطي كومة من الثلج كل جذوة كان يمكن لها أن تشتعل .. كان يمكن لها أن تكون نورا يسطع في أرض الله ؛ لكنها خامدة ~

الروح يا صديقي في انطفاء .. الدعاء يخفت ثم لا اجد للحياة مسعى و لا جدوى ~

السبت، 5 ديسمبر 2015

كبسة زر

في لحظة انقلاب المزاج ؛ لاولائك الذين لا يصنفون عادة بالمزاجية ، تحدث عملية الانتقال من السعادة * إلى مرحلة رمادية ثم إلى الحزن ..
و بين السعادة و المرحلة الرمادية لحظة فاصلة كأنها كبسة زر تقلب كيان الانسان من غمرة النشوة و توهج الروح إلى شعور يغشى القلب و العقل بانطفاء كل الأنوار التي كانت تتلألأ منذ هنيهات
انها حالة برود لا يشعر فيها الإنسان لأي شيء قد تطول و قد تقصر ، و قد يرتد صاحبها للسعادة أو يولج في الحزن حسب ما يتهيأ للنفس من عوامل
ف اذا ارتد الإنسان لسبب سعادته الأولى ؛ ارتد حاله للسعادة ..
و ان اكثر الشيطان من الأعتمال داخل عقله ثم تولت أفكاره صياغة مشاعره السلبية و أواجه من فؤاده و أكلت منه مأكلها  ؛ دخل حالة من الحزن يعبر عنها بغضب جياش و عاصف يأكل اخضره و يابسه ؛ أو بيأس رقراق مدر للدمع و لشفقة من حوله ..
و هي في الحالين نتاج تلك اللحظة التي اطفأت السعادة في الفؤاد و أماتت كل أمل !






*(و ليس الفرح ففيه معان سلبية شرعا و أكثر شؤما عند العرب )