السبت، 19 ديسمبر 2015

شقوق !

ليست المشكلة في الأحداث العظام التي لا تميتك؛ بل تقويك و تجعل منك صلبا ؛ بل بتلك الحوادث الصغيرات .. التي تحدث شقوقا" و تصدعات في خفايا روحك .. بعضها صغير نعم؛ تراه و تستصغره ولا تدرك كم من العمق هو ..
يهز إيمانك بك ؛ إيمانك بالله ؛ إيمانك بكل ما كنت تعتقد بأنه صلب و قوي .. يصبح بين فينة و أخرى هشا .. تنفثه أي ريح من أي اتجاه أتت !
ثم و الانكى من ذلك .. ما تقوم به من محاولات سريعة لشرعنة حلولك الانسحابية التي تخالف في لحظة واحدة كل ما آمنت به يوما !
إنه ضعف مقنن .. مقنع و يملك وجها" أليفا" و لطيفا" و متسامحا" مع كل شيء إلا ضميرك و عقلك الواعي ..
عكس ذلك الوجه النضالي الكالح العجوز الصلب المثير للمشكلات مع الآخرين .. كل الآخرين  !

كل تلك النظريات المسالمة السهلة تملأ الشقوق مرة بعد مرة ..
حتى تفقد ذاتك و تعيش متجنبا الآخرين و وجع الراس الذي يأتيك منهم ..
حتى تصل إلى مرحلة لا تملك فيها نفسك و لا أي شيء يتعلق بها !
تصبح تجمعا" كبيرا لعدد ضخم من الرقع .. من الشقوق المرتقة ؛ تصبح شيئا" ليس انت ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق