الثلاثاء، 28 مايو 2013

يا مَنْ هواه ~



يامـن هــواه أعــزّه و أذلـنـي
كيف السبيل الى وصالك دُلّنِي

أنت الذي حلفتني وحلفت لي
وحلفت أنك لا تخون فخنتني

وحلفت أنك لاتميل مع الهوى
أين اليمين وأين ماعاهدتنـي

عاهدتني ألا تميل عن الهوى
وحلفت لي يا غصن ألا تنثني

جاد الزمان وأنت ما واصلتني
يـا باخـلاَ بالوصـل أنـت قتلتنـي

واصلتنـي حتـى ملكـت حشاشتـي
ورجعت من بعد الوصال هجرتني

لما ملكت قياد سِـرِّي بالهـوى
وعلمت أني عاشق لك خنتني

ف تركتنـي حيـران صـبـاً هائـمـاً
أرعى النجوم وانت في نوم هني

لأقعـدن على الطـريـق وأشتكي
 وأقـول مظلوم و أنت ظـلمتني ..
ولأدعونَّ عليك في غسقِ الدجى ~
يُبليك ربي مثلما أبليتَني .. !

الاثنين، 27 مايو 2013

و الرزقُ شتى ~



عهدتُ الى آخر ميداليتين من البابونج لاحتسي احداهما مع نسيم المساء على ارجوحة الحديقة ~
لكني ما إن وضعتها في الكوب حتى انزلقت على حين غفلة على الارض
فتحتُ عينايَ دهشة ثم اقسمتُ يميناً ان ارفعهاً و اعيدها للكوب ..
ما إن خرجتُ بالكوب الى الحديقة حتى دلقتُ الكوبَ و كل ما فيه فوق لابتوب اختي !

..

أطبقتْ لحظة صمتٍ ليست على اللابتوب , و لا على كوب البابونج ~
انما على رزقي .. ذاكَ الذي صمّمتُ و اقسمتُ ان اناله , و اللهُ ليسَ بكاتبه لي , فلمْ أناله !!

..

حرتُ جداً في الآونة الاخيرة لمَ فشلتْ ثلاثٌ من خطبات صديقاتي ؟
و كانت تبدو في بعضها و كأنها العوامل المثالية لاي ارتباط ..
و اسباب فشلها واهية ..
لكنّ [ ذاكرة ] قالتْ لي مرة إن الزواج رزق ,
و الرزق قد يكون ضيقاً , مباركاً , واسعاً , بسيطاً
و كلٌ بما كتبهُ اللهُ له !
بعض الرزق قد يكون مكتوباً لكْ , لكنك تقفُ مكتوف الايادي امامه , يُحالُ بينكَ و بينه بكل الطُرق
لان وقته لم يحنْ بعد ~

لم أدرك ذلك الا حينما اندلقَ كوب البابونج رغماً عني ~
حاولتُ انقاذه من الانسكاب مرتين و لكني لم اشربه لانه ليسَ مقدوراً من رزقي ..

..

يُحكى ان رجلاً غرق مرة في بئر ,
فجاءَ اهل القرية لينقذوه ,
فلما صعد , و نجا , سقاهُ احد الرجال شربةَ لبنْ
ثم اخذ يشرح للناس كيف سقط , و ما إنْ وقفَ على حافة البئر حتى سقط و ماتْ
يقول الدكتور النابلسي , انّ الله كتبَ له رزقاً لم يكتمل الا بشربة اللبن , فشربها ثم سقط و وافاهُ الاجل !

هيَ تلكمُ الدنيا ~ كتبها الله و قدرها بينَ عباده قبل ان يُخلقوا
و ما عليهم بعدَ السعي الا الرضا ~

فلهُ الحمدُ في كل !

السبت، 25 مايو 2013

أهي منها ؟

و يخطر على خافقي ~
إن كانت الجنة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر
آلقدسُ قطعة منها ؟!




الخميس، 23 مايو 2013

فكرت تتغير ؟



يقول الشيخ سلمان العودة في فيديو [وسم 1 || نعم اتغيّر] : لو قلت في الاربعين ما كنت اردده في العشرين فان 20 سنة  من عمري ذهبت سدى  ,
الشافعي في مصر لم يكن ذاته في الشام و لم يكن ذات الشافعي في اليمن ~
..

ليسَ التغيير معناه ان يصبح المرء احسن او اسوأ , قد يكون جزء من تعريف التغيير التقدم نحو الحُسن درجة ~ لكن ليسَ كله ذاكْ !
التغير قد يحمل احياناً معنى الاختلاف , اختلاف الاهتمامات حاصل بتغير العمر , و حاصل بتغير الظروف و البيئة و الصحبة , قد لا تكون تحب التفاح , ثم تحبه بعد اعوام , قد تكره القهوة و قد تحبها بعد اعوام

و قدْ تطرأ اشياء جديدة ليسَ بالضرورة ان تملأ مكان شيء قديم , بل ثمة فراغ يتسع لها و ينتظرها , و هوَ ما قدْ يُسمى بالنضج , و هو ليس مرتبط بالعمر بقدر ارتباطه بالتجارب و المعرفة

لكن التغيير بجزئه المنتقل بالانسان نحو السوء او الحسن , حاصل , و ذلك من قوله صلى الله عليه و سلم : الايمان يزيد و ينقص , اذن لا ثبات , اما نحو الامام او نحو الخلف .
و اني نظرت , فرأيتُ تقلبَ الناس , و سمعتُ من بعضهم مما قرُبَ مني او بعُد , ان التغيير يكون بعدة اسباب :

1.      المصائب
و ان الانسان اذا عظُمت مصائبه , و كثرت ابتلاءاته كان حرياً به الصمتُ و البحث داخل انسانيّته التائهة و فطرته المشوّهة عن مكامن الخطأ فصوّبها , فبعض المصائب ابتلاء لا يرفعها الله الا بتوبة صاحبها ..
و مثلُ ذاكْ قلم الرصاص , فإنه ليُبرَى ليصبحَ ادق , و خطه اوثق , و نتاجهُ أليَق ,
ألا إن صاحبَ الابتلاء اقرب الى الله و الى نفسه من الناس , و هوَ مضطر تحت الابتلاء ,و الله مجيبٌ لدعوته يفتح السماوات لمناجاته ,
في خواريزمية الاثم و الفتح كنت اقول ان الله يبتلي البشر فاما ان يتوبوا فيفتح لهم ابوابه شُرّعاً و اما الا يفعلوا فيبقون في دائرة الكمد و الكدر

2.      الصحبة
و فيما كانت تقول براءة : للصحبة تأثير لا يخفى , أمَا ترى دود البقل اخضر ؟
بعض الصداقات فخمة جداً , خصوصاً لو كانت لصغير مع من يكبره سناً او لقائد و مسؤوليه ممن يقلّون عنه بالخبرة , و قدْ فقهَ ذلك اوائل العلماء في صدر الاسلام فكان طالب العلم يتبع العالم في كل احواله , فيتعلّم من هوامش الحديث و من ايماءات الطريق اضعاف اضعاف ما يتلقاه بالتلقين ,
و ان الصغير اذا خالطَ الكبار امتلأت حياته بجوامع الامور و جليل الحدَث , فارتفع عن سفاسف الصغار و هدْر طاقته في اللهو و اللعب و قدْ كان في تربية صلاح الدين ما يخبرنا الكثير !

3.      تغيير البيئة :[ اختلاط الجنسين و اختلاط الهوية ]
و ان الفتاة و الشاب في منطقتنا العربية نشأوا في بيئات مفصولة و محافظة في غالبها , ثم اذا فُتح باب الاختلاط بين الجنسين في الجامعة او العمل , علموا ان ثمة غرائز كانت منضبطة ثم انفلتت بلا حول منهم و لا قوة , فاما مرّدوا مشاعرهم على اللا-احساس المفرط اللا-واعي تجاه الاخر , و في هذا صبر و جهاد و تربية ايما تربية , و اما اسكتوا تلك الغرائز و انطلقت خيالاتهم يدور في خلدها ما الله بعالم حتى يفرجها الله عليهم بالزواج , و اما انجرفوا لفاحش النظر و الكلام و الفعل و اندثروا في اوحال رذيلة الخلق و شوهاء الفطرة و عبثية الغريزة

و اما اختلاط الهوية , فيقول فيه الرافعي : اذا كنت قد رحلت من بلد الى بلد و بقيت مشاعرك كما هي , فحتماً انتَ لم تنتقل !
انتقالكَ يعني تعرفك على اشخاص جدد في بيئات جديدة , ذوي شخصيات مختلفة و عادات لم تكن تعرفها من قبل ,
انتقالكَ يعني تعرفكَ لدقائق جديدة في العلائق الانسانية , و عوامل جديدة تشحذ فيها خبرتك الانسانية في نفوس البشر , و في نفسك ايضاً ؛ ان لم تتغيّر وفقاً لقواعدَ جديدة وجدتها افضل من تلك التي لديك فحتماً خسرت !

4.      المعرفة [ الدراسة الاكاديمية و القراءة]
و اذكرُ فيما سمعته يوماً من حوار خالتي الدكتورة في هندسة المواد , و امي المشرفة التربوية التي تحمل الماجستير في التربية , ان الانسان كلما زاد علمه , زادت غربته في مجتمع يقل مستواه عن مستوى المتعلّم و قد يقوده ذلك لصدمة لا يستطيع الخروج منها ان لم يصل بنفسه لهامش يستطيع تقبل اخطاء المجتمع و قلة وعيه , و يبقى في ذات الوقت عاملاً على رفع مستوى فَهْم من حوله و هذا نضج بالغ !

و قد يستطيع الانسان ان يبلغ ذات الدرجة ان كانت مستوى قراءاته مرتفعة , و ذوقه الادبي و المعرفي متقدّم
تغريه امهات الكتب لالتهامها , و شحذ تجاربه و تطبيق ما يفقه , للعلم و العمل لالعلم لذة لا يعرفها الا من استطعمها ~

5.      الزواج و العمل
و هذا عامل التغيير الوحيد الذي لم اجربه للآن ~ لكن الدكتورة ساجدة ابو فارس تقول و امي توافقها القول ايضاَ ان هذين العاملين , يغيّران في الانسان , و يصنعان منه العجب !
اذ ان لبعض الفتيات تنازلات متعددة قبل الزواج , للظفر لفتى الاحلام , كنت فيما سبق اعتقد انه ذوبان , لكنني اكتشفت ان بعض الشخصيات جبِلَت لتكون كذلك , ذائبة فش شخص من تحب و مخلصة له حدَّ الموت , و الامر لا يستثني الفتيان ايضاً !
ثم ان لذة المال تغيّر في الانسان الكثير , هذا ان اخذنا العمل بشقه المادي كعامل معزول عن عامل تغيير البيئة و الصحبة و غيرها !
..

اذن فالتغيير حاصل لا محالة , و المعادلة تسير باتجاهين , و الثبات معدوم , فاجعل لنفسك [باروميتر] يجس نبضك كل هنيهة , يحسبُ عليكَ انفاسَ الهوى و انفاسَ الجلَد على الارتقاء
و في ذلك فليتنافس المتنافسون
J



نقّل ؛



نقّل فؤادَك حيثُ شئتَ من الهوى 
ما الحب الا للحبيب الاول ~


وكم من منزل في الأرض يألفه الفتى .. 
وحنينه دوما ً لأول منزل ~

..
اُحبها بصوتِ ايمن العتوم
مُتغزّلاً بالتكنو ~
تخرج صادقة , بلسان الخريج الوَلوعْ !

الأحد، 12 مايو 2013

يا كتلتي انت , روحي و وجداني !

ذاتَ مرة , و على إثر حفلة بكاء استمرت ساعة او يزيد ~
بسبب [ طوشة ] عمل , و انفلات اللسان على أوجِهْ ,
و تدفّق المشكلات واحدة تلوَ اخرى ,,
تأملتُ ما يزيد عن الليلتين ~ لمَ كبلتُ نفسي بعمل دعوي
يُثقل كاهليّ بالجهد الشاق
و المشاعر التائهة و النفسية المهترئة ؟

لولا ان اولويته كانت تتقدم على اولوية الدراسة
لتفوّقت , و جداً , و لأبدعت في تخصصي
خصوصاً انني اتقنه و احبه
ومَن ذاق لذة التفوق و لوحة الشرف , و اوائل الدفعة
يدركُ ما اقول , بعد انحدار متسلسل للعلامات خلال الثلاث اعوام اللاحقة
[سنة 2 , 3, 4]
..
لم يكنْ وسواساً شيطانياُ اطرده باستعاذة ,
كان لابد من علم , فـ يقين , فـ دفاع عن الفكرة امام الشيطان و النفس
و الاعداء و ضعاف القلوب و مريضي النوايا , و قاعدي الهمم !
..
الدعوة الى الله حب ~
شغفٌ و حاجة فطرية ..
ان لمْ تقتات قلب احدهم فلن تسير ~

و النُخَب الدعوية نادرة ,
و منْ تلمّس في نفسه حاجةَ الدعوة , فهوَ آثم ان لم يبذلها في سبيل الله
و هوَ آثم إذْ لم يفهم معنى التضحية
و لم يعي درسَ جعفر , فتركَ الراية تسقط
و لم يسدّ ثغرة الاسلام التي وُكّلَ بها !

[العلامات بتروح و بتيجي ]
و الرزق مكتوب , بها او بدونها
نجتهد ما استطعنا
سقَطاتنا من اهمالنا و قصور فهمنا
و انجازنا من الله و منّته

هل جزاء الاحسان الا الاحسان ؟
اقلُّ الاحسان الذي ارده لدعوتي ,
هوَ ذاكَ الذي بذَلته في تربيتي , و صقل شخصيتي
ليس من المعقول ان ترعاني اكاديمياً و دعوياً و تربوياً لاثني عشرَ عاماَ
بكل ما هو متاح في كوادر الدعوة ,
و بما لا يطيقه كله مُجتمِعاً ابوايْ وحدهما ~
ثمّ اتركها لنهب الرياح لاحقق مجداً شخصياً
ربما يثمر في المدى البعيد مجداً للامة و ربما لا ,
فـ ذلك غير مضمون , كيف اضمن ألا تجرفني الدنيا ؟

الدعوة .. ثبات و تربية و صعود بالهمة
الدعوة .. اخوّة صالحة لا يعدلها كنوز الارض مجتمعة
الدعوة .. اخلاص لو اجتمع اهل الارض على ان يخترقوه ما شاكوه برأس ابرة
و لو اجتمع اهل الارض على ان يرتقوا رقعه ما شبكوه قيدَ اُنملة

علمتني الدعوة ان لكل مسلم ثغرة , احداثيّاتها نسبية , تتغيّر بتغيّر المكان و الزمان و الشخوص
احداثيّات تجاورها احداثيات اخوة آخرين
تتحدد احداثيّاتك بالنسبة لهم ,
كلكم جمعٌ يُكمل خريطة الجدار , لا تتعاكس احداثياتك مع غيرك
لا يمكنك بناءُ الجدار وحدك
و لا رتْقُ الجدار وحدك
و لا القيام بنهضة او خلافة وحدك !
انتَ الجماعة , و لكن لستَ وحدَك ,,
اضمن لدعوتك البناء , و استمرار البناء فوق ثغرتك او ثغراتك تلكَ التي سددتَها في حياتك
و اجتهد اينما انت ~
دع الدنيا لاهلها , كما تركوا هم الاخرة لاهلها
وازن بها و بـ اعمل لدنياك كأنك تعيش ابداً ~ و اعمل لاخرتك كأنك تموت غدا !