السبت، 31 مايو 2014

بين الشفقة و الشماتة

الشفقة و الشماتة , سِمِتان تنعكاس ببعضهما البعض

فإن الشفقة سمتٌ للقوي يشعر بها تجاه ضعيف !
فهي صفة يتصف بها القوي لخيرِ و قوة في نفسه تجاه ضعيفٍ ضَعُفَ لضعف في نفسه

أما الشماتة فسمتٌ للضعيف يشعر به تجاه القوي !
فهي صفة يتصفُ بها الضعيف لتشوّهٍ في نفسه تجاه قوي ضعُف لضعفٍ ليسَ في نفسه !

..

فالحر , من وطّن نفسه على القوة ما كانَ ليرضى شفقة ,
فهي تعني ضعفاً فيه : بغض النظر عما تكنه نفس المشفق !
و هوَ لا يرضى لنفسه ضعفاً 
= المؤمن القوي خيرٌ و احب  الى الله من المؤمن الضعيف =

و الضعيف مَن وطّن نفسه على استمراء رذائل الشعور 
فقَبـِلَ على نفسه الضعفَ اذ استجلب الشفقة و تمتع بها و قَبِله مرة أخرى اذ استمرأ الشماتة بالقوي !

..

و بينَ الشفقة و الشماتة يزنُ المرء ما يحب و يهوى 
و ما يستفيضُ فؤاده بخير الشعور و ما يرضى