الشفقة و الشماتة , سِمِتان تنعكاس ببعضهما البعض
فإن الشفقة سمتٌ للقوي يشعر بها تجاه ضعيف !
فهي صفة يتصف بها القوي لخيرِ و قوة في نفسه تجاه ضعيفٍ ضَعُفَ لضعف في نفسه
أما الشماتة فسمتٌ للضعيف يشعر به تجاه القوي !
فهي صفة يتصفُ بها الضعيف لتشوّهٍ في نفسه تجاه قوي ضعُف لضعفٍ ليسَ في نفسه !
..
فالحر , من وطّن نفسه على القوة ما كانَ ليرضى شفقة ,
فهي تعني ضعفاً فيه : بغض النظر عما تكنه نفس المشفق !
و هوَ لا يرضى لنفسه ضعفاً
= المؤمن القوي خيرٌ و احب الى الله من المؤمن الضعيف =
و الضعيف مَن وطّن نفسه على استمراء رذائل الشعور
فقَبـِلَ على نفسه الضعفَ اذ استجلب الشفقة و تمتع بها و قَبِله مرة أخرى اذ استمرأ الشماتة بالقوي !
..
و بينَ الشفقة و الشماتة يزنُ المرء ما يحب و يهوى
و ما يستفيضُ فؤاده بخير الشعور و ما يرضى