الخميس، 28 يونيو 2012

الـأنكل شوفير الباص ^^






يوم الخميس بعد العصر , يكون الناس مختلفين جداً عما يكونون عليه الساعةَ السابعة صباحاً, و اوضحُ من يمكنك ملاحظة ذلك فيه , ركاب باص الاجرة , فمن الوجوه الكالحة الصامتة و نصف الناعِسة صباحاً, الى تلك الباشة المملوئة حياةً ذاتُ الأفواه المفعمة بالثرثرة مساءً !
..
سائق الباص ذاك الذي يعرف كل سكان الاحياء التي يمر بها , ابتداءً من ابو محمد العائد من الضفة , الى عبّود , ابن ابو أحمد الخضرجي , يختلفُ ايضاً باختلاف أمزجة ركابه !


ففي الصباح , يكتفي بلم الاجرة مكفهراً صامتاً , حريصَ الاهتمام بتغيير الراديو حالما تدق ساعة اذاعة القران الكريم السابعة و الربع معلنة انتهاء ورد القراءة و البدء ببرامج الصباح  , ليضبط مذياعه اما على روتانا او أمن اف ام فيجبر جمهوره على سماع فيروز لربع ساعة , بانتظار برنامج الوكيل او الحويان .. !!


اما في المساء فانه ينكش مخه على ابو محمد , بسؤاله عن محمود "المتوفي" مستغلاً ضعفَ ذاكرته و انعدام بديهته , ليجيبه المسكين ان محمود بخير و صحته " عال العال " .. !!


يسعدُ بركوب حمادة و حمودة و عبود , ثلاث صغار لا تتجاوز اعمارهم السابعة , و يتغاضى عن دفعهم لـ 15 قرشاً عن ثلاثتهم , على الرغم من ان اجرة الواحد فقط هي 20 قرشاً !! و يجلسهم الى جانبه , و عن طيب خاطر يدحش احدهم على كرسيه :)) ..


و اذا ما صادفته ام باسل التي فقدت ذاكرتها منذ زمن , على الطريق لتسأله عن رفيقه باسل الذي يعمل معه , يجيبها انه على خط الحي الثاني "يا حجة " , انتظريه بضعَ دقائق بعد ,
في الواقع باسل لن يمر قبل حلول المساء .. لكن لا باس , فهي بأي حال لن تتذكر , يكفيه ان يسعدها هنيهة ..


في ايام العطَل المدرسية يعمل ابن السائق كونترولاً يلملمُ الاجرة من الركاب , و يرتب الجالسين اذا ما صعدت فتاة ليفسح لها مكاناً تجلسُ فيه , قد تلحظه احياناً يفعلُ الشيء ذاته في طريق ذهابه الى المدرسة , فيجمع الاجرة و يعطيها لابيه , ثم ينزل على الطريق ليـُكملَ مشواره ..
لكن كيفَ يبدو مزاجُ ابيه المنعكس عن امزجة الناس على ابنه ؟
اذا ما اسقطَ الطفل خطأ , "شلن" على الارض , فان ذلك قد يجعله مستحقاً لجحرة - تُحيلُ الصخر سائلاً - من ابيه صباحاً , او قد يكتفي الاب بـ " خلص خليه بس اوقف ؛ طـوله " حرصاً عليه من فقدان التوازن ثم الوقوع على الارض ..


الـأنكل شفير الباص , ذاكَ البني آدم الذي يحفظ كل ركاب الحي عن ظهر قلب , مع بضعَ تفاصيل عنهم , اذا ما صدفَ و ان فقدت محفظتك , قال :" خلص بس ألفّ اللـّفة استناني , بتكون خشيت ع الدار و جبتهن " , ثقة متبادلة , بنيت بصمت على متن باصه العتيد ..


قد يعتريه بضعُ تصرفات لا تليق بمعظم ركابه , لكن تلكَ حياته يا قوم .. ما هيَ الا انعكاسُ أمزجتنا و انفعالاتنا عليه ..


و دمتم .. اصحاب سيارات فارهة :)
على الهامش:
 تجبرني فيروز و الوكيل و الحويان  و كل امثالهم على التشبث  بحلم السيارة الرقيقة تيوتا :\\

الاثنين، 11 يونيو 2012

قليلُ تأمل .. ]

احيانا ارى احلام الطفولة كم كانت بريئة و لا صلةَ لها بشيء
و احلام المراهقة عرجاء تحتوي الكثير من الخرق و الجنون ~
ترى كيف سأرى احلام شبابي بعدَ حين ؟
:")

السبت، 9 يونيو 2012

و بعد ؟؟

 افكر جدياً في شيخوختي , و اضع الان خطة جيدة لها ..
اريد ان اكون مفكرة اكتسبت من الحكمة بما يكفي ,
لا ارى ان لي مكاناً وعظياً , في الواقع انا اكره الوعظ و لا اجيده ..
ربما ارتدي النظارة و احمل بضعَ كتب و لابتوب من احدث طراز (قد يختلف مفهوم اللابتوب بعد 50 عام اصلاً)
و انتقل من مؤتمر كـ مشاركة الى حفل تكريم كـ ضيفة شرف :")
و اعود في المساء احتسي القهوة مع احفادي اروي لهم عن ذكريات الاصلاح و المظاهرات و اكوام الانتصارات التي عاصرتها لـ أمتي
سأحرص على النوم باكراً , لاصحو في تمام الثانية فجراً , فأنا على اعتاب القبر ~ لا بأس ؛ تخيمُ هذه الفكرة عليّ لاني اريد ان اكسب من الحسنات ما استطيع ..
..
..
في الواقع .. و منذ لقاء افراح الروح ؛ و انا اصيغ مفهومي الخاص للموت ..
تقريباً انهيته , لكني احتاج لبضع اختبارات قصيرة لذلك ..



الخميس، 7 يونيو 2012

و عذراءٌ بالمعبد انتـَسَكتْ ..

خلت من كل مَن في الارض , و التزمت المعبد عند الاطهار , توارت بالحجاب ؛ حتى عن اهلها ؛
حتى فاجئها غريبٌ فاستعاذت منه بما بقي فيه من بقايا تقوى إن كان مؤمنا , فرجلٌ يفاجئها بخلوتها ليس بامر هين , فـ اجاب انه رسول الله سيهب لها غلاما ..


غلام ؟؟؟ و لعذراء ؟؟؟
لم تتصور الا انه بشري دنيء يستجدي انوثتها ليهب لها ذاك الغلام , فخلعت عنها ثوب الحياء , و تغشّت بالشجاعة و تحدثت بصراحة : كيف سيكون لي غلام و انا لست بمتزوجة و لم اكن زانية ؟  
وكأنها تخبره انها ليست بالطيبة الحمقاء , هيَ مؤمنة حق الايمان و حيـيـّـة ؛ لكن عند الحق لبؤة مـِقدامـَة .. و ما كل ذاك الا تصورها البشري القاصر فلم تتوقع ان يهبها الله غلاماً بطريقة اعجازية ..لكن ذلك على الله 
هين ~ ألم يخلق من قبله آدم بغير اب او ام ؟ 


فلما قـُضي الامر , و بعيسى اضحت حاملا انتبذت مكانا بعيدا حتى حان المخاض ~ 
فلئن واجهت بادئ الامر نفسها  في حصانتها و عفتها , الا انها الان ستواجه المجتمع و اضافة لذلك , ألم شديد في امر هيَ العذراء البكر لم تواجهه من قبل , و من تواجهه من مثيلاتها في العادة يكون حولها الام و الاخوات و المقربات لـ يـُعنّها في ذلك , الا هي , وحدها تواجه امرا عسيراً تستوحشه نفسها و يخر عنده جسدها , اي ضيق ذاك الذي ألمَ بنفسك يا مريم ؟ و اي حزن و اي وحشة ؟؟
هنا تجلت رحمة الله , فالطفل الوليد يناديها : الا تحزني .. قد جعل ربك تحتك سريا ..
بضعُ بسمة يا مريم .. : ) 
و قري عيناً , فحجتك معك , و هوَ ابن ليس كالابناء , يتكلم في مهده حجةً و دفاعا عن امه و اعلانا لعبوديته لله ..
,,


مريم التي كانت تنسب لـآل هارون المتنسكين المتطهرين , الاكثر رفعة في بني اسرائيل , ليس نسبَ الدم , و انما نسبَ الخلـُـق كان ابتلاء الله لها في اقدس ما تحافظ عليه , تفيض قصتها بذاكَ الحزن الذي يعتري أي عفيفة اذا ما أسيءَ بها الظن عمداَ و بهتاناً
..


أحياناً و من شدة ما اعتاد الناسُ الهوان , و ذابت بينهم معاني الحميّة و اختفت في نفوس الفتيات معنى العفة و الحياء , يستنكرون [رجالاً و نساء] على حد سواء , غضبَ الفتاة او حزنها ان اعتراها شيء من تشوه المجتمع ,
انقلبت مفاهيمهم و معاييرهم ~ أي زمن هذا ؟؟!!




على هامش القصة .. شأن فتياتي : )
* في مشهد : فانتبذت من اهلها مكانا شرقيا , و لم يذكر تفصيله , انه شأن فتيات خاص , يبهجني ان يقر ذلك في كتاب الله , لاول مرة انتبه لذلك ,

الأربعاء، 6 يونيو 2012

فاصلتان .. ]


لي نفس أبية , 
لا أطيقُ احتمالاً , انْ تكونَ مطيـّة ..
انا حرةٌ عربية ..
و لا ارضاني الا عزيزةً بالاسلام تسمو ..
قولوا لمن ظن أنّ لي نفساً دنية , 
لستُ ممن تظنُ , بـِعـْنَ الحلمَ و النفسَ و الدينَ و الدُنيا
ابتغاءَ نظرة او كلمة تسترضي - كذباً - غروراً أنثويا ..
انا العفيفة ~ اسمو على ما تصفُ و تهذو
ليَ اللهَ , ولكَ في التاريخِ كلُ المذمة !
,,

,,

الأحد، 3 يونيو 2012

و حنيـــن لـأشياء .. كثيرة ؛

بينَ دفتي كتاب أغرق ~
فـ الحنين هو البحث عن شيء بعيد .. و مستعص ,
و ثمة حنين للمراحل السابقة المنتهية , و ليسَ شيء كـ الليل يجتذب المحتنّين و مثله اضواءٌ في الغسقِ و الاطلالِ ,
وما فوق الطبيعة وكل الظواهر الليلية للوجود , اي الغريبة و السحرية ..
..
أحن لجنة لم أرها بعد .. أحن لحب سرمدي اخشع عند عتبات بابه ينقلني من الارض الى عالم الملكوت ..
أحن لكل لم يأت بعد .. أحن لكل شيء متفوّق كانَ يغشاني ..