خلت من كل مَن في الارض , و التزمت المعبد عند الاطهار , توارت بالحجاب ؛ حتى عن اهلها ؛
حتى فاجئها غريبٌ فاستعاذت منه بما بقي فيه من بقايا تقوى إن كان مؤمنا , فرجلٌ يفاجئها بخلوتها ليس بامر هين , فـ اجاب انه رسول الله سيهب لها غلاما ..
غلام ؟؟؟ و لعذراء ؟؟؟
لم تتصور الا انه بشري دنيء يستجدي انوثتها ليهب لها ذاك الغلام , فخلعت عنها ثوب الحياء , و تغشّت بالشجاعة و تحدثت بصراحة : كيف سيكون لي غلام و انا لست بمتزوجة و لم اكن زانية ؟
وكأنها تخبره انها ليست بالطيبة الحمقاء , هيَ مؤمنة حق الايمان و حيـيـّـة ؛ لكن عند الحق لبؤة مـِقدامـَة .. و ما كل ذاك الا تصورها البشري القاصر فلم تتوقع ان يهبها الله غلاماً بطريقة اعجازية ..لكن ذلك على الله
هين ~ ألم يخلق من قبله آدم بغير اب او ام ؟
فلما قـُضي الامر , و بعيسى اضحت حاملا انتبذت مكانا بعيدا حتى حان المخاض ~
فلئن واجهت بادئ الامر نفسها في حصانتها و عفتها , الا انها الان ستواجه المجتمع و اضافة لذلك , ألم شديد في امر هيَ العذراء البكر لم تواجهه من قبل , و من تواجهه من مثيلاتها في العادة يكون حولها الام و الاخوات و المقربات لـ يـُعنّها في ذلك , الا هي , وحدها تواجه امرا عسيراً تستوحشه نفسها و يخر عنده جسدها , اي ضيق ذاك الذي ألمَ بنفسك يا مريم ؟ و اي حزن و اي وحشة ؟؟
هنا تجلت رحمة الله , فالطفل الوليد يناديها : الا تحزني .. قد جعل ربك تحتك سريا ..
بضعُ بسمة يا مريم .. : )
و قري عيناً , فحجتك معك , و هوَ ابن ليس كالابناء , يتكلم في مهده حجةً و دفاعا عن امه و اعلانا لعبوديته لله ..
,,
مريم التي كانت تنسب لـآل هارون المتنسكين المتطهرين , الاكثر رفعة في بني اسرائيل , ليس نسبَ الدم , و انما نسبَ الخلـُـق كان ابتلاء الله لها في اقدس ما تحافظ عليه , تفيض قصتها بذاكَ الحزن الذي يعتري أي عفيفة اذا ما أسيءَ بها الظن عمداَ و بهتاناً
..
أحياناً و من شدة ما اعتاد الناسُ الهوان , و ذابت بينهم معاني الحميّة و اختفت في نفوس الفتيات معنى العفة و الحياء , يستنكرون [رجالاً و نساء] على حد سواء , غضبَ الفتاة او حزنها ان اعتراها شيء من تشوه المجتمع ,
انقلبت مفاهيمهم و معاييرهم ~ أي زمن هذا ؟؟!!
حتى فاجئها غريبٌ فاستعاذت منه بما بقي فيه من بقايا تقوى إن كان مؤمنا , فرجلٌ يفاجئها بخلوتها ليس بامر هين , فـ اجاب انه رسول الله سيهب لها غلاما ..
غلام ؟؟؟ و لعذراء ؟؟؟
لم تتصور الا انه بشري دنيء يستجدي انوثتها ليهب لها ذاك الغلام , فخلعت عنها ثوب الحياء , و تغشّت بالشجاعة و تحدثت بصراحة : كيف سيكون لي غلام و انا لست بمتزوجة و لم اكن زانية ؟
وكأنها تخبره انها ليست بالطيبة الحمقاء , هيَ مؤمنة حق الايمان و حيـيـّـة ؛ لكن عند الحق لبؤة مـِقدامـَة .. و ما كل ذاك الا تصورها البشري القاصر فلم تتوقع ان يهبها الله غلاماً بطريقة اعجازية ..لكن ذلك على الله
هين ~ ألم يخلق من قبله آدم بغير اب او ام ؟
فلما قـُضي الامر , و بعيسى اضحت حاملا انتبذت مكانا بعيدا حتى حان المخاض ~
فلئن واجهت بادئ الامر نفسها في حصانتها و عفتها , الا انها الان ستواجه المجتمع و اضافة لذلك , ألم شديد في امر هيَ العذراء البكر لم تواجهه من قبل , و من تواجهه من مثيلاتها في العادة يكون حولها الام و الاخوات و المقربات لـ يـُعنّها في ذلك , الا هي , وحدها تواجه امرا عسيراً تستوحشه نفسها و يخر عنده جسدها , اي ضيق ذاك الذي ألمَ بنفسك يا مريم ؟ و اي حزن و اي وحشة ؟؟
هنا تجلت رحمة الله , فالطفل الوليد يناديها : الا تحزني .. قد جعل ربك تحتك سريا ..
بضعُ بسمة يا مريم .. : )
و قري عيناً , فحجتك معك , و هوَ ابن ليس كالابناء , يتكلم في مهده حجةً و دفاعا عن امه و اعلانا لعبوديته لله ..
,,
مريم التي كانت تنسب لـآل هارون المتنسكين المتطهرين , الاكثر رفعة في بني اسرائيل , ليس نسبَ الدم , و انما نسبَ الخلـُـق كان ابتلاء الله لها في اقدس ما تحافظ عليه , تفيض قصتها بذاكَ الحزن الذي يعتري أي عفيفة اذا ما أسيءَ بها الظن عمداَ و بهتاناً
..
أحياناً و من شدة ما اعتاد الناسُ الهوان , و ذابت بينهم معاني الحميّة و اختفت في نفوس الفتيات معنى العفة و الحياء , يستنكرون [رجالاً و نساء] على حد سواء , غضبَ الفتاة او حزنها ان اعتراها شيء من تشوه المجتمع ,
انقلبت مفاهيمهم و معاييرهم ~ أي زمن هذا ؟؟!!
على هامش القصة .. شأن فتياتي : )
* في مشهد : فانتبذت من اهلها مكانا شرقيا , و لم يذكر تفصيله , انه شأن فتيات خاص , يبهجني ان يقر ذلك في كتاب الله , لاول مرة انتبه لذلك ,
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق