الاثنين، 27 مايو 2013

و الرزقُ شتى ~



عهدتُ الى آخر ميداليتين من البابونج لاحتسي احداهما مع نسيم المساء على ارجوحة الحديقة ~
لكني ما إن وضعتها في الكوب حتى انزلقت على حين غفلة على الارض
فتحتُ عينايَ دهشة ثم اقسمتُ يميناً ان ارفعهاً و اعيدها للكوب ..
ما إن خرجتُ بالكوب الى الحديقة حتى دلقتُ الكوبَ و كل ما فيه فوق لابتوب اختي !

..

أطبقتْ لحظة صمتٍ ليست على اللابتوب , و لا على كوب البابونج ~
انما على رزقي .. ذاكَ الذي صمّمتُ و اقسمتُ ان اناله , و اللهُ ليسَ بكاتبه لي , فلمْ أناله !!

..

حرتُ جداً في الآونة الاخيرة لمَ فشلتْ ثلاثٌ من خطبات صديقاتي ؟
و كانت تبدو في بعضها و كأنها العوامل المثالية لاي ارتباط ..
و اسباب فشلها واهية ..
لكنّ [ ذاكرة ] قالتْ لي مرة إن الزواج رزق ,
و الرزق قد يكون ضيقاً , مباركاً , واسعاً , بسيطاً
و كلٌ بما كتبهُ اللهُ له !
بعض الرزق قد يكون مكتوباً لكْ , لكنك تقفُ مكتوف الايادي امامه , يُحالُ بينكَ و بينه بكل الطُرق
لان وقته لم يحنْ بعد ~

لم أدرك ذلك الا حينما اندلقَ كوب البابونج رغماً عني ~
حاولتُ انقاذه من الانسكاب مرتين و لكني لم اشربه لانه ليسَ مقدوراً من رزقي ..

..

يُحكى ان رجلاً غرق مرة في بئر ,
فجاءَ اهل القرية لينقذوه ,
فلما صعد , و نجا , سقاهُ احد الرجال شربةَ لبنْ
ثم اخذ يشرح للناس كيف سقط , و ما إنْ وقفَ على حافة البئر حتى سقط و ماتْ
يقول الدكتور النابلسي , انّ الله كتبَ له رزقاً لم يكتمل الا بشربة اللبن , فشربها ثم سقط و وافاهُ الاجل !

هيَ تلكمُ الدنيا ~ كتبها الله و قدرها بينَ عباده قبل ان يُخلقوا
و ما عليهم بعدَ السعي الا الرضا ~

فلهُ الحمدُ في كل !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق