الاثنين، 11 فبراير 2013

ضفاف البيلسانْ [2] .. ادراك !

بيلسان الشرق ~

ولعت بشدة في سنتي الثانية بفكرة التخرج بأربعة اعوام ~ و بدأت حث الخطى ,
ضغط دراسي شديد , مواد تخصص صعبة , مواد من قسم الكهرباء المخيف .. بدأ المعدل التراكمي بالزحف للاسفل , لاول مرة في حياتي ذقت الرسوب في امتحان .. ثم لاول مرة ذقت علامة الصفر المستدير في اختبار قصير .. تغيّرَت ملامح انحدار نفسي مع بداية الفصل الاول , و استقر بي المقام في نهاية الفصل الثاني في القعر تماماً .. !!
كانَ عاماً اعدتُ فيه النظر في كل شيء ~ عقيدتي , دراستي ,العلاقات الاجتماعية, الحب , الجامعة , المجتمع , امي , ابي , الله , الدعوة , انا , الشيطان , الالحاد , الشيوعية , الماركسية ,
عام اختزل فيه سيدنا ابراهيم كل مررتُ به بـ " أرني انظر إليك " .. ! لكنه وصل في نهايته الى ~ "و اجعلنا للمتقين اماما " ..
ذاكَ العام اكثرت البكاء ~ اهدرتُ الكثير من الدمع و التفكير و اليأس ..


بيلسان الحب ~

أدركتُ ببصر المراقب المدرك لكل اخطاء العام المنصرم , كيف يعمل العاملون في ميادينهم ,
اذكر نصائح ابتسام , و قد كانت دكتورة صيدلانية , كيف يمكن النهضة من القاع , من الصفر ,, كانتْ مراقبة حثيثة , لكل ما تستطيعُ عينايَ التقاطه من اخطاء لتصويبها و من ثغرات لترقيعها ..

أذكر اول ورقة اسئلة سنوات وُزعت علينا من لجنة القسم , وقته لم اكن اعلم ان ثمة لجنة ناشئة , فظننت الطلاب من منافسينا ثمّ , و بعد ضيق اعتراني و يأس حل بي اسبوعاً أُخبِرتُ بالبشرى ..

كانت ضفاف كراج الصيدلة تعجُ بنا , بكل ما هو فتياتي ملتزم , غض و نشيط , مرحٌ و مبتسم .. في ذلك العام , دخلت حياتي اهتمامات دعوية جديدة , أشياء أجزمُ أنني انتظرها منذ الصف السابع في المدرسة .. في ذلك العام , اتّسق بي المقام , و استقرّ بيَ الحالُ فكرياً و تنظيمياً
و مع ان ذلك كان ليشكل لي استقراراً فكرياً , الا ان اهتمامات اوسع و التزامات اكبر أوجبتْ في نفسي ارتباكاً اكثر و ادراكاً لاحقاً


بيلسان الحياة ~

أذكر محاضرة السيجنال , كيف قلت مرة للدكتور تيمور : دكتور شرحك بنعّس , و بخلي الواحد يغفى غصبن عنه , ثم انقلب اسلوب شرحه ليوم واحد فقط , بدت معالم الحنق على وجهه أثناء الشرح , طبعاً لم شعرت بالزهوّ لاستطاعتي استفزازه و اجباره على تغيير اسلوب شرحه المقيت , و لو لـ يوم واحد

تعمقت صداقاتي , تعرفت الى شلة جديدة من طالبات قسمي , عشت معهنّ بين الداتا بيز و لاب السيركت , غصت بزواريب علاقاتهنّ البناتية او .. تلكَ الاخرى ! و فتحت العديد منهنّ امامي الكثير من التفاصيل , بعضها لا يمكنني الى اليوم الا ان اصفه بأنه مريع !!
في ذلك العام , تعرفت الى سناء الباسط , اقرب إليّ منّي , تشاركنا في الكثير من الاهتمامات .. كانت الاصدق و الاروع و الاقرب ..
و وحدها من كانتْ [بتمون] من بين كل طالبات القسم ..

حاولت في ذلك العام أن أكمل حفظ ما تبقى من المصحف مما لم أتمه بعد و ان اثبّت ما حفظته من قبل و انجزت في ذلك الكثير , و أعتذر لنفسي ان ذلك العام كان آخر محطة لي مع التثبيت و المراجعة , اذ نهبتني الدراسة لاحقاً , بأكثر مما توقعت ..

عاميَ  الثاني , ادراكُ كل شيء , و انبهار بالتفاصيل .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق