الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

رمضانياتي 14 || و ذو شاهد سيشهدُ بي يوماً ..

ذاتُ يوم ,
على حين غرة ,
أرتل المُنزَل المحكم لآخر مرة 
أقبـّـل أهلي , في ثنايايَ ما يخبرني انها لن تتكرر
تتحشرجُ بيَ الاحبال الصوتية 
تغرغر اخرُ احشائي 
يـُـسبـَل جفناي , و يربطُ فمي 
اُحملُ على الاكتاف , تهتزُ الاشياء تحتي
أُسَجّى بلا حول مني و لا قوة 
تغلق الاقدارُ من فوقي ..

هناك..
هناك , فقط ابقى انا و أنايْ ..
ادكُ مستصرخة ~ لا تتركوني وحدي ,
يجيبني من خلفي ؛
قد آن الاوان , 
و فات القطار 
الـآن لكل شيء حساب 
فاما جنانٌ و اما العذاب ..
ويحي ,

ربّ ارجعون 
لعلي أعملُ صالحاً 
لعلي أذكرُ دامعاً
لعلي اسجد باكياً 
لعلي أدعو ناجياً
لعلي بكَ استجير من هول المصاب !

رب ارجعون 
هناكَ لم أستسمحُ المُستغاب 
لم ارفع عن المقهور العذاب
انزلت ظلماً بذاكَ , العقاب 
رمقت الفقيرَ بنظرة اشمئزاز 
غمزتُ الزاهدَ , وكزت العاجزَ , 
نهرتُ السائلَ ,عذلتُ الناسكَ 
و الـآن ..
عزّني في كلٍّ الخطابْ !

ويحي
أما كان لي من ذكرى ؟
أما وعظني في موتانا نحيب الثكلى ؟
قد آل بي الزمانُ لاخرِ الذكرى 
و لا زالت امالي حُبلى !
أي عهد قطعته بالرحمن وصلاً ؟
أي رمضــان ..
أي رمضان بلغني , و لم اكن فيه عَتقا ؟
ألمْ يعظني يوماً ,
أنّ ذا شاهدِ سيشهدُ بي يوماً ؟




مالي وقفت على القبور مسلماً ~ قَبْرَ الحَبِيْبِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابِي 
أحبيبُ ما لك لا تردُّ جوابنا  ~ أنسـيـتَ بعـدي خلة الأحبابِ 
قَالَ الحَبِيْبُ: وَكَيْفَ لِي بِجَوَابِكم ~ و انا رهين جنادل وتراب 
أكل الترابُ محاسني فنسيتكم ~ وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فَعَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلاَمُ تَقَطَّعَتْ ~ منـي ومنكم ؛ خلة الأحبــاب



..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق