ذاتُ يوم ,
على حين غرة ,
أرتل المُنزَل المحكم لآخر مرة
أقبـّـل أهلي , في ثنايايَ ما يخبرني انها لن تتكرر
تتحشرجُ بيَ الاحبال الصوتية
تغرغر اخرُ احشائي
يـُـسبـَل جفناي , و يربطُ فمي
اُحملُ على الاكتاف , تهتزُ الاشياء تحتي
أُسَجّى بلا حول مني و لا قوة
تغلق الاقدارُ من فوقي ..
هناك..
هناك , فقط ابقى انا و أنايْ ..
ادكُ مستصرخة ~ لا تتركوني وحدي ,
يجيبني من خلفي ؛
قد آن الاوان ,
و فات القطار
الـآن لكل شيء حساب
فاما جنانٌ و اما العذاب ..
ويحي ,
ربّ ارجعون
لعلي أعملُ صالحاً
لعلي أذكرُ دامعاً
لعلي اسجد باكياً
لعلي أدعو ناجياً
لعلي بكَ استجير من هول المصاب !
رب ارجعون
هناكَ لم أستسمحُ المُستغاب
لم ارفع عن المقهور العذاب
انزلت ظلماً بذاكَ , العقاب
رمقت الفقيرَ بنظرة اشمئزاز
غمزتُ الزاهدَ , وكزت العاجزَ ,
نهرتُ السائلَ ,عذلتُ الناسكَ
و الـآن ..
عزّني في كلٍّ الخطابْ !
ويحي
أما كان لي من ذكرى ؟
أما وعظني في موتانا نحيب الثكلى ؟
قد آل بي الزمانُ لاخرِ الذكرى
و لا زالت امالي حُبلى !
أي عهد قطعته بالرحمن وصلاً ؟
أي رمضــان ..
أي رمضان بلغني , و لم اكن فيه عَتقا ؟
ألمْ يعظني يوماً ,
أنّ ذا شاهدِ سيشهدُ بي يوماً ؟
مالي وقفت على القبور مسلماً ~ قَبْرَ الحَبِيْبِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابِي
أحبيبُ ما لك لا تردُّ جوابنا ~ أنسـيـتَ بعـدي خلة الأحبابِ
قَالَ الحَبِيْبُ: وَكَيْفَ لِي بِجَوَابِكم ~ و انا رهين جنادل وتراب
أكل الترابُ محاسني فنسيتكم ~ وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فَعَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلاَمُ تَقَطَّعَتْ ~ منـي ومنكم ؛ خلة الأحبــاب
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق