الأربعاء، 8 أغسطس 2012

رمضانياتي 10 || بعدَ الاربعينِ ,

اخر عام دراسي ~
اخر رمضان جامعي ~
امارس طقوسه و انا طالبة ..
اخر ارشاد .. اخر مادة تخصص
اخر عطلة 
اخر تسجيل ؛
..
أي شعور ذاكَ الذي ينذرني بكم الحنين المفجع سيحل بي ؟

أي جلسة نسكافي ستؤي مشاريعي الخاصة , لقاءاتي الدافئة 

أي طريق متعرج ,مُورفُ الظل جنبيـْه , بلاطاته متكسرة
سيحتويني..
كالذي بين مدخل 11 و 12 ..

أي كثّ الشاربين , مكوّر الكرش , باسمَ الثغر 
ينتظرني انهي صلاتي ~ يقلـّـنا بباصه صيفاً و شتاء , صباحاً و مساءً كأبو مراد ؟

أي وجه كالح سينتظرني أوزع منشورات ~ ليقدمني وجبة شهية بـتقرير للعمادة , ذي 12 ديناراً ؟
أي لكر , أي مصلى ~ أي أمن , أي رفقة دعوة لم اقابلها و لم اطالعها حتى ببسمة , 

أتمنى حقاً لو انظر اليها بامتنان و ابتسمُ مطوّلاً لاقول لها شكراً بحجم السماء .. !!


أي نظرة ترمقني ستذكرني بأخطائي الجسيمة في حياتي الجامعية ؛
يتربعُ على عرشها ترشحي لانتخابات اتحادنا الماضي كـ نظرات المهندس محمد عبيدات ؟

أي حب سأجده كـ رفقة ثلاث فتيات من ثلاث مدن مختلفة و ثلاث تخصصات متباعدة ؟
أي مسجد سيضم همساتنا , خططنا , قيامنا , صلاتنا جماعة , جلجلةُ ضحكاتنا و دمعَ اوجاعنا ؟

أي  قفزة فكرية و أي تربية عميقة و أي اتساع افق , 
أي أنا تلكَ التي ستبقى مني ؟ و أي أنا سأصبح ؟

أي دهشة سارمقها في عيون من عرفني الان, بعد خمس سنوات ؟
كتلكَ التي رايتها في عينيّ مس براءة .. معلمة علوم الارض في الصف الاول ثانوي .. يومَ التقيتها قبل شهر
أي اختلاف و تطور ستشهده شخصيتي ؟

أي اهتمامات سأضطر لنسلها الى حياتي ,
أمقتها و امقت اصحابها , لكن حياة ما بعد الجامعة , مختلفة !

أي صداقة دفنت بتراب القدَر , أو تراب الغيرة و الحسد , 
أو غبار سوء الظن و الغيبة سأرثيها و اظل أذكر خيرَ ما كان فيها ؟

أي جلـَـد احتمله قلبي , و أي صلابة منّ اللهُ بها عليّ ,
أي همّ وهبني اللهُ اياه ؟ وجعله صوبَ عيني و طمـأنينةَ فؤادي ~ و اجعلنا للمتقين اماماً 

أي أمّة تلكَ التي تنبض في شراييني ~
وهبتني يا اللهُ هيامَاً بنهضتها في كل ذرات كياني ..

أي دعوة تلكَ التي تحتضنني , تلكَ التي يكتنفني هواها ؟

أي لحن يرثيني ؟
أي همس يحتويني ؟
أي عين ترقبني ؟
أي قلب يحتويني ؟ 
أي قلق يعتريني ؟ 
أي أخوة .. أي حضن ؟
أي هم أي جرح ~
أي عبق يضمني يعيدني للوراء نيفاً من سنينِ ؟

أيُ أنا , سيـُـدْمعها قولي ~ الانَ , بعدَ الاربعينِ ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق