تشهد الفترة القادمة حادثان مفصليّان في التاريخ السياسي الاردني ,
فالانتخابات التي تنوي الحكومة اجراءها , تصرُ المعارضة على مقاطعتها بما فيها من احزاب سياسية و حراكات شبابية و شعبية تتسم في جزء منها بالعشائرية , خصوصاً عشائر الجنوب
و كـ رد فعل تمارس هذه القِوى حقها الطبيعي بالتعبير عن رأيها بمسيرة ضخمة في وسط البلد -عمان , ترفض فيها الاجراءات الحكومية المتلكِئة ضد الفساد و الفاسدين , و ترفض قانون الانتخابات الذي سيعيد تشكيل مجلس اعرج , كالذَيْن سبقاه , و ترفض رفع الاسعار و زيادة الفجوة بين الطبقة الفقيرة و الغنية في الاردن ..
..
اللّافت انّ هذه التجاذبات , مع ما يرافقها من حشد اعلامي حكومي مجيَّش و مهوِل لا تترك للانسان خياراً رمادياً !
فإما ان تكون مشاركاً في الانتخابات , مؤيداً للنهج الحكومي البطيء و الفاشل في حل ازماته المتعددة
و إما ان تكون مقاطعاً للانتخابات , تعبر عن رفضك للفساد الذي يسعى النظام الى مأسسته بدلَ القضاء عليه !
الجميل في الموضوع , انّ الحراك و إن بدا حراكاً نُخبوياً , لكنه منظّم و اهدافه صريحة و معالمه واضحة , و اخيراً خرجت صيغته بصبغة اردنية خالصة , بيضاء قوية , لا شيةَ فيها
فإما ان تكون مشاركاً في الانتخابات , مؤيداً للنهج الحكومي البطيء و الفاشل في حل ازماته المتعددة
و إما ان تكون مقاطعاً للانتخابات , تعبر عن رفضك للفساد الذي يسعى النظام الى مأسسته بدلَ القضاء عليه !
..
نحتاجُ الآن للتركيز و الصبر , الكثير من الصبر , و اللهُ معنا و لن يخيبنا ^^
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق