تنحني بك الطريق و تتعرج إلى "دير يوسف" قادما من اربد
هي الحد الفاصل بينها كمحافظة و بين عجلون
في الواقع .. وقعت في غرامها اذ كان "اسامة" منها ؛ فأحببت الديار قبل أن اراها
صحيح أنني استثقل التربية القروية و استغرب طباع أهلها ؛ إذ يدفع المرء ضريبة فكرية باهظة؛ لقاء صحته النفسية و بساطته و قربه من الله و الفطرة .. لكن وجدت فيمن حمل القرية و المدينة معا حل لهذا ..
الطريق إلى دير يوسف قروي ريفي خصب .. يحمل العقل رغما عنه ليحلق مع الله .. خلوة لذيذة و صحة نفسية و حنين خفي !
تحملك هضاب القمح و جبال الزيتون إلى الجنة المسروقة .. إلى فلسطين
ترى كل الخيال الذي رسمه جدك ماثلا واقعا امامك؛ كأنما كان يحدثك عن "مشمات" و "تينات" دير يوسف و هو يصف تينات و مشمشات اللد !
هي بيادر القمح الشقراء اللذيذة تحت أشعة شمس غاربة و نسمة حزيرانية هاربة من الغرب إلينا ..
ذات النسمة تمر هناك ثم تأتينا هنا .. و ذات السحابة .. و ذات الحب و ذات الحنين !
أقنع أسامة بزخم ما يملك ؛ بجمال ما حرمت ؛ بعظمة ما بين يديه ؛ بقدسية ما ضاع مني !
لا أملك نفسي أمام الصبارات الكبيرات .. هي مرة يتيمة ملكت فيها دمعتي إذ أتيناها مساء" ؛ أخجل في حضرة العشرات أن يلمحوها فيسألون!
تشاكسني "دير يوسف" ؛ تحرض كل فلسطينيتي ؛ تدعوني لاري ابناءي ما فقدت عيناي و روحي ؛ لعلهما تتحسسان ما عجزتا عن رؤيته!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق