السبت، 6 أبريل 2013

يُقال في الفنون ~ و أقول ,



يمكن للقارئ في تاريخ الحضارات أن يلحظ ان الحضارة ما إن تقوم في أي امة حتى تنشأ حركة الفن بشكل متصاعد مع نشوء تلك الحضارة ,
و ان مستوى هذا الفن و ذوقه و خياراته تكون تبعاً للنظريات الاجتماعية التي تتكوّن لتُجاري هذه النهضة او تلك ,
فمثلاً حركة الفنون اليونانية القديمة ارتبطت بآلهة اليونان و الاغريق القدماء , و تدل على ذلك اختياراتهم في النحت و الرسم و غيرها ,
اما لدى الفراعنة ارتكزت بعض العقائد على تخليد النيل و الحيوانات التي تعيش على ضفافه , و كان ذلك بارزاً في تماثيلهم و رسومهم ايضاً ,
في الحضارة الاسلامية تعددت الفنون المرتبطة بالمذاهب , فنرى الموسيقيين الذين صحِبوا حركة التصوّف و غيرها ~ و فنون العمارة الاندلسية او الاموية ,
يمكن ملاحظة ان فنون العمارة تلك كانت تراعي الخصوصية الاسلامية في الفصل بين النساء و الرجال [ساحة البيت الأموي و الاندلسي داخل البيت , فيما يسمى بصحن المنزل و شبابيكه التي قلمّا كانت تطل للخارج بل معظم اطلالتها للفناء الداخلي ]

و يمكننا ان نلحظ مثلاً ان الحضارة الغربية التي ركزت على الفرد و الحرية الخاصة و الهبوط في تقدير و احترام انسانية الانسان , تأثرت فنونها فباتت اباحية مُنحلة , تبرر العري بـ الحرية و غيرها من افكار فلسفية حديثة.

كل ذلك يمكن قراءته على مستوى الجَمْع , او الكُل , لحضارة ما , و السؤال هو اينَ الامة الضعيفة من الفن ؟
و الاجابة هي ان الفن تنعدم خصوصيته و يصبح تابعاً مزيجاً من فنونَ متعددة لفنون الحضارات المحيطة  , فالفن اول ضحايا الفقر الاجتماعي و الاقتصادي و الانساني و الحضاري ~
لكن هذا لا يبرر لابناء الامة الضعيفة كـ افراد ان يهبطوا بمستوى ذوقهم الخاص , و خصوصاً لو كانوا ممن يُحسَبون على المثقفين و اصحاب العلم و القيادة
و ان كانَ سمتُ المجتمع هابطاً في ذوقه الفني ~ فهذا لا يعني مجاراته سواء بانتقاء الكلمات او الموسيقى المسموعة او الافلام المُشاهدة ,
باتَ ملاحظاً ان مستوى الذوق منخفض جداً في المزاح و عبارات السخرية من الاوضاع المحيطة بنا في المجتمع ,
و ان تم تبريرُ ذلك لسَفلة القوم و عامّتهم , فلا يجب ان يرضاها عليّتهم على انفسهم ,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق